اقتصاد التهريب المصرى

BOAT-011

في نوفمبر 2014، أظهرت التقارير أن شبكات التهريب في مصر وليبيا تستغل الأطفال لنقل قوارب المهاجرين عبر البحر المتوسط. تستهدف شبكات التهريب بشكل خاص القصّر المصريين  القادمين من المناطق ذات القوارب السياحية. فالأطفال بارعون في إصلاح القوارب والإبحار بها، وهم على استعداد لدفع الأموال في سبيل العبور إلى إيطاليا. ووفقا لما ذكره المحامون الإيطاليون العاملين مع الأطفال المهاجرين، يتعرض الكثير من القصّر المصريين للاعتقال من قبل الموظفين المكلفين بتطبيق القانون. وقد اتهم هؤلاء القصّر بالمساعدة والتحريض على الهجرة غير الشرعية وتكوين جماعات إجرامية بالتعاون مع شبكات التهريب الدولية، التي تواجه عقوبة السجن لمدة 15 سنوات والغرامة بمئات الآلاف من الدولارات الأمريكية.

. بين 200,000 و300,000 شخص يعمل في صناعة صيد الأسماك في مصر، والتي شهدت انخفاضا كبيرا في عامي 2008 و2009، انخفض صيد الأسماك في مصر بنسبة 10 في المائة بسبب الصيد الجائر الذي يعتبر من المصادر الرئيسية المولدة للدخل. وعلى الرغم من أن الحكومة المصرية استجابت بفرض حصص، إلا أنها لم تقدم أي مصادر رزق بديلة لمجتمعات الصيادين. في حين تراجع بعض الصيادين مرة أخرى عن صيد الأسماك في المياه الإقليمية لليبيا وتونس، اختار البعض الآخر التحول إلى أنشطة التهريب الأكثر ربحية.

تعتمد شبكات التهريب على تعاون الصيادين ومجتمعاتهم المحلية لتسهيل الأنشطة، بل وعلى توافر السفن أيضًا. ويتم شراء القوارب الخشبية من الصيادين المحليين. ويذكر أن المهربين يقومون بشراء سفن الصيد القديمة في مقابل 100 إلى عدة آلاف دولار أمريكي. وفي ظل وجود عدد محدود من القوارب في شمال إفريقيا، ومع غرق السفن أو احتجازها وسط تزايد الطلب، يستمر المعروض من سفن “الإبحار”  في التناقص مع زيادة مستويات الأسعار. وهذا يتطلب استخدام سفن غير صالحة للإبحار بوجه متزايد في صناعة التهريب وتعريض المهاجرين لخطر متزايد.

يسهم توافر الصيادين المهرة الذين يحتاجون إلى العمل على طول ساحل مصر الشمالي، وانخفاض تكاليف شراء قارب خشبي نسبيًّا، في تسهيل الدخول في سوق التهريب. وسعيًا لمصدر للدخل، قد يلجأ بعض الأشخاص إلى بيع بيوتهم وشراء قارب، ثم تنظيم رحلة نحو أوروبا. ويعتبر العائد من كل رحلة كافيًا لتعويض تكاليف دخول المجال وذلك عن طريق رحلة أو رحلتين، إذا تمت بنجاح. ونتيجة لذلك، تعمل الشبكات الإجرامية المنظمة جنبا إلى جنب مع المهربين إذا اقتضت مصلحتهم ذلك. ويسهم ذلك في ظهور الشبكات غير الرسمية وتحولها وتلاشيها في خلال أسبوع.

.Source: IOM, Egyptian Unaccompanied Migrant Children, 2016

https://publications.iom.int/system/files/egyptian_children.pdf